قصة مثل

الرئيسة مركز التحميل من أنا؟ محرر HTML اتصل بنا
( أوابد ) مدونة عبد الرحمن بن ناصر السعيد

مادة صوتية شعرية

 
مطلع القصيدة
أحارَ بنَ عَمرٍو كأنِّي خَمِرْ * ويعدو على المرءِ ما يَأْتَمِرْ
الشاعر:
امرؤ القيس
إلقاء
:عبد الرحمن السعيد
اضغط على بدء التشغيل وانتظر قليلا
اضغط هنا
إذا ظهرت لك مشكلة في الاستماع فاضغط هنا لحلها
 

تراث العرب

 
الاستشارة اللغوية
ديوان العرب
نثر العرب
المعجم
الأعداد كتابةً
 

أضخم مقالة لهذا اليوم

 ليست هناك أي مقالة اليوم 

روابط أخرى

 
  • الأربعون النووية
  • دليل المواقع
  • البوابات
  • إرشادات
  • الموسوعة
  • الإخبار عن موقعنا
  • الأقسام
  • إحصاءات
  • خزانة المقالات
  • نشر مشاركة
  • التصويت
  • الأكثر
  • المقالات الـ10 الأخيرة
  • حسابك
  • الرسائل الخاصة
  •  

    حركة الموقع

     
    عدد الزوار
    اليوم : 67
    الشهر : 1495
    السنة : 21393
    الجميع : 857638
    أكثر عدد للزوار : 25130 بتأريخ : 10/6/2008 ..
     

    برنامج إلى صلاتي

       

    البحث

     


     

    3 - «أَبْلاَهُ مُسْتَوْصَفٌ خُصُوْصِيّ»

    ( إجمالي الكلمات في هذا النص : 536)
    ( عدد القراء : 1403)   تهيئة للطباعة




    3 - «أَبْلاَهُ مُسْتَوْصَفٌ خُصُوْصِيّ»



    وهوَ مَثَلٌ يُقَالُ في المُطْرِقِ السَّاهي، وقَدْ دَهَتْهُ مِنْ دُنْيَاهُ الدَّوَاهي، وصَارَ لِشِدَّةِ مَصَائبِه، يَنْتِفُ أَطْرَافَ شَوَارِبِه، وعَيْنَاهُ في المَدَى مُـحَمْلِقَـتَان، وعَلَى شَفَتِهِ يَتَدَلَّى اللِّسَان، والمُسْتَوْصَفُ الـخُصُوْصِيُّ مَصْيَدَة، ظَاهِرُهُ الرَّأْفَةُ وبَاطِنُهُ المَنْكَدَة، يَمْتَصُّ أَمْوَالَ المَسَاكِيْن، ويَقْطَعُ مِنْهُمْ بِسِكِّيْن، الدَّاخِلُ إلَيْهِ مَـخْدُوْع، والـخَارِجُ مِنْهُ مَفْجُوْع، يُظْهِرُ في الصَّحِيْحِ العِلَل، ويُدْنِي مِنَ العَلِيْلِ الأَجَل.



    وأَصْلُ المَثَلِ أَنَّ رَجُلاً قَرَصَتْهُ نَمْلَة، ولَـمْ تُصِبْهُ مِنَ القَرْصَةِ أَيَّةُ عِلَّة، فوَسْوَسَ لَهُ أَصْحَابُهُ الـخَوَاصّ، بِمُرَاجَعَةِ المُسْتَوْصَفِ الـخَاصّ، وذَلِكَ لِسُرْعَتِهِ في إنْجَازِ المَهَامّ، ولِكَثْرَةِ ازْدِحَامِ المُسْتَوْصَفِ العَامّ، وأَوْصَوْهُ بِتَضْمِيْدِ مَكَانِ القَرْصَة، وأَلاّ يَتْرُكَ لِعَوْدَةِ الأَلَـمِ فُرْصَة، فوَثَبَ الرَّجُلُ إلى المَكَانِ المُشَارِ إلَيْه، ودَفَعَ أُجْرَةَ التَّضْمِيْدِ والكَشْفِ عَلَيْه، ثُمَّ أَشْخَصُوْهُ إلى طَبِيْبٍ أَقْرَع، لِلْفَهْلَوَةِ في وَجْهِهِ مَرْتَع، وعَلَيْهِ نَظَّارَةٌ سَمِيْكَة، والشَّهَادَاتُ تَـمْلأُ شَبَابِيْكَه، فلَـمَّا رَأَى القَرْصَةَ وَلْوَل، واسْتَدْعَى مُسَاعِدِيْهِ واسْتَعْجَل، وأَمَرَ بِنَقْلِهِ إلى غُرْفَةِ الإسْعَاف، وطَلَبَ مِنَ الرَّجُلِ بِطَاقَةَ الصَّرَّاف، ثُمَّ شَدَّ حِزَامَ البِنْطَال، واقْتَـرَبَ مِنْهُ وقَال:



    لَقَدْ رَأَيْتُ وَرَبِّنا المَعْبُوْد، بِعَيْنِي التي سَيَأْكُلُها الدُّوْد، قَرْصَةً لَـمْ أَرَ مِثْلَهَا عَلَى الإطْلاق، ولا أَعْرِفُ أَخْطَرَ مِنْها عَلَيَّ الطَّلاق، ولِذا سَنُجْرِي لَكَ التَّحَالِيْلَ الفَوْرِيَّة، ونُخْضِعُكَ لِبَعْضِ الأَشِعَّةِ المَقْطَعِيَّة، فإنْ كَانَتِ النَّتِيْجَةُ كَمَا في البَال، فلا بُدَّ فَوْراً مِنَ الاسْتِئْصَال، وسَنَقُصُّ أَوَّلاً إصْبَعَكَ المَقْرُوْص، فإنِ انْتَقَلَتِ العَدْوَى مِنَ المَقْصُوْص، فوَالكَعْبَةِ الشَّرِيْفَةِ والمُصْحَف، لا بُدَّ مِنِ اسْتِئْصَالِ الكَفّ، وقَدْ نَسْتَأْصِلُ أَعَلَى السَّاعِد، والبِنْكِرْيَاسَ والكَبِدَ الزَّائد، ورُبَّمَـا اضْطُرِرْنا إلى بَتْرِ رِجْلَيْك، وقَدْ نَـنْـزِعُ إحْدَى كُلْيَتَيْك، فوَقِّعْ عَلَى وَرَقَةِ المُوَافَقَة، وهُنَا عَلَى الفَاتُوْرَةِ المُرَافِقَة، وبِحَقِّ ما أَكَلْنَاهُ مِنْ عَيْشٍ ومِلْح، إنَّ هَدَفَنا العِلاجُ ولَيْسَ الرِّبْح، فإنْ أَخَذَتْكَ بِالشَّكِّ لَـجَاجَة، فإنَّ الفُلُوْسَ آخِرُ حَاجَة، ومِثْلُكَ نَرْفَعُهُ عَلَى الرُّؤوْس، ونُعَالِـجُهُ مِنْ غَيْرِ فُلُوْس، ولَكِنَّهُ ثَمَنُ الدَّوَاءِ وغُرْفَةِ الإنْعَاش، وقِيْمَةُ ما سَنَـنْسَاهُ فِيْكَ مِنْ شَاش.



    فوَقَّعَ المِسْكِيْنُ عَلَى الأَوْرَاق، وهوَ بَيْنَ الذُّهُوْلِ والإشْفَاق، فلَـمَّا أُجْرِيَتْ لَهُ العَمَلِيَّات، وأَفَاقَ مِنْ خَدَرِ الإغْمَاءات، شَخَصَ بِعَيْنِهِ اليُسْرَى، حَيْثُ لَـمْ يَـجِدِ الأُخْرَى، فَصَوَّبَ عَيْنَهُ الشَّاخِصَة، ووَجَدَ جُثَّـتَهُ نَاقِصَة، القُطْنُ يَمْلأُ كُوْعَه، وسَاقُهُ اليُمْنَى مَقْطُوْعَة، ورِجْلُهُ اليُسْرَى مَشْلُوْلَة، وإحْدَى أُذُنَيْهِ مَنْشُوْلَة، وضِرْسُهُ الصِّنَاعِيُّ مُنْتَـهَب، إذْ كَانَ مَصْنُوْعاً مِنْ ذَهَب، وشَعَـرَ أَنَّ بَطْنَهُ بَادِي الارْتِـخَاء، لِكَثْرَةِ ما سُلِبَ مِنْهُ مِنْ أَعْضَاء، وبَيْنَمَـا هُوَ يَفْحَصُ المَسَالِك، ويَتَحَقَّقُ مِنْ وُجُوْدِها هُنَالِك، إذْ دَخَلَ عَلَيْهِ الطَّبِيْبُ المُحْتَال، وبَارَكَ لَهُ عَلَى تَـحَسُّنِ الـحَال، ووَصَفَ لَهُ عِلاجَاتٍ وَافِرَة، ودَلَّهُ عَلَى الصَّيْدَلِيَّةِ المُجَاوِرَة، فأَخَذَ الرَّجُلُ يَبْكِي مِنَ البَلْوَى، ويَتَوَعَّدُ الطَّبِيْبَ بِالوَيْلِ والشَّكْوَى، فرَمَقَهُ الطَّبِيْبُ وابْتَسَم، ونَاوَلَهُ الوَرَقَةَ والقَلَم، وقَالَ: أُوْصِيْكَ بِحُسْنِ الصِّيَاغَة، ومُرَاعَاةِ قَوَاعِدِ النَّحْوِ والبَلاغَة، وإنْ شِئتَ التَّقْوِيْم، فأَنا مُدَرِّسٌ قَدِيْم.



    فلَمْ يَمْلِكِ الرَّجُلُ إلاّ أَنِ اسْتَدْعَى ذَوِيْه، فأَخْرَجُوْهُ حَامِلِيْنَ ما بَقِيَ فِيْه، وتَأَمَّلَ مَرَّةً أُخْرَى أَوْصَالَه، فأَنْشَدَ وهوَ عَلَى النَّقَّالَة:



    إلَيْكَ يَا خَالِقِي شَكَاةً *** مِنْ مُدِّعِي الطِّبِّ وَاللُّصُوْصِ



    أَتَيْتُهُمْ طَالِباً ضَمَاداً *** فَعَوَّقُوْنِي عَنِ الـخُلُوْصِ



    وَأَشْخَصُوْنِي إلى طَبِيْبٍ *** وَيْلاهُ مِنْهُ وَمِنْ شُخُوْصي



    غَالَى بِإرْجَافِهِ فَـتَـبّاً *** لِشَارِبٍ مِنْ دَمِي مَصُوْصِ



    وَكَانَ في رَأْسِهِ بَرِيْقٌ *** كَأَنَّهُ لَـمْعَةُ الفُصُوْصِ



    مَنْ صَدَّقَ القُرْعَ فَهْوَ شَخْصٌ *** -لا شَكَّ- مِنْ أَحْمَقِ الشُّخُوْصِ



    عَرَّى أَكَاذِيْبَهُمْ ثِقَاتٌ *** وَذَمَّهُمْ ثَابِتُ النُّصُوْصِ



    وَحَذَّرَتْ مِنْهُمُ الوَصَايَا *** وَحَالَتِي بِالـحِذَارِ تُوْصي



    قَدْ كُنْتُ مِنْ قَبْلُ مُسْتَصِحّاً *** وَالآنَ أَصْبَحْتُ عُوْدَ خُوْصِ



    أَسْعَى بِنَقَّالَتِي حَثِيْثاً *** كَأَنَّنِي أَمْتَطِي قَلُوْصي



    يَقُوْلُ مَنْ رَاعَهُ بَلائي: *** أَبْلاَهُ مُسْتَوْصَفٌ خُصُوْصي
      

    [ الرجوع إلى قسم فائت الأمثال، فواز اللعبون | فهرست الأقسام ]
     

    باستخدام برنامج PHP-Nuke

    نقله إلى العربية وطوره : عبد الرحمن بن ناصر السعيد
    يمكنك جلب آخر المقالات من موقعنا باستخدام ملف backend.php أو ملف ultramode.txt


    Web site engine\'s code is Copyright © 2002 by PHP-Nuke. All Rights Reserved. PHP-Nuke is Free Software released under the GNU/GPL license.
    مدة تحميل الصفحة: 0.024 ثانية