قصة مثل

الرئيسة مركز التحميل من أنا؟ محرر HTML اتصل بنا
( أوابد ) مدونة عبد الرحمن بن ناصر السعيد

مادة صوتية شعرية

 
مطلع القصيدة
يا دارَ مَيَّةَ بالعَليْاءِ فالسَّنَدِ * أقْوَتْ وطالَ عليها سالفُ الأبَدِ
الشاعر:
النابغة الذبياني
إلقاء
:عبد الرحمن السعيد
اضغط على بدء التشغيل وانتظر قليلا
اضغط هنا
إذا ظهرت لك مشكلة في الاستماع فاضغط هنا لحلها
 

تراث العرب

 
الاستشارة اللغوية
ديوان العرب
نثر العرب
المعجم
الأعداد كتابةً
 

أضخم مقالة لهذا اليوم

 ليست هناك أي مقالة اليوم 

روابط أخرى

 
  • الأربعون النووية
  • دليل المواقع
  • البوابات
  • إرشادات
  • الموسوعة
  • الإخبار عن موقعنا
  • الأقسام
  • إحصاءات
  • خزانة المقالات
  • نشر مشاركة
  • التصويت
  • الأكثر
  • المقالات الـ10 الأخيرة
  • حسابك
  • الرسائل الخاصة
  •  

    حركة الموقع

     
    عدد الزوار
    اليوم : 39
    الشهر : 1585
    السنة : 19667
    الجميع : 855912
    أكثر عدد للزوار : 25130 بتأريخ : 10/6/2008 ..
     

    برنامج إلى صلاتي

       

    البحث

     


     

    28 - «مُشَاكَاةُ المُعَلِّمَةِ المُعَلِّم»

    ( إجمالي الكلمات في هذا النص : 415)
    ( عدد القراء : 1552)   تهيئة للطباعة




    28 - «مُشَاكَاةُ المُعَلِّمَةِ المُعَلِّم»



    وهوَ مَثَلٌ يُقَالُ في الاثْنَيْنِ يَتَشَاكَيَان، وكِلاهُمَا عَلَيْهِ مِنَ العَنَاءِ عُنْوَان، والمُعَلِّمَةُ والمُعَلِّمُ في غِنىً عَنِ التَّعْرِيْف، لِـحَمْلِـهِمَا رِسَالَةَ الدِّيْنِ الـحَنِيْف، ولِعُلُوِّهِمَا في المَـرَاتِب، مَعَ قِلَّةِ الرَّاتِب، فأَسْأَلُ ذَا الإحْسَانِ والمِنَّة، أَنْ يَـجْعَلَ جَزَاءهُمَا الـجَنَّة.



    وأَصْلُ المَثَلِ أنَّ زَوْجَيْنِ يَعْمَلانِ في التَّعْلِيْم، وهُمَا عَلَى هَذِهِ الـحَالِ مُنْذُ قَدِيْم، ومَرَّتْ بِـهِمَا السَّنَوَات، ولَـمْ تُـخَفَّفْ عَنْهُمَا المَشَقَّات، هُوَ نِصَابُهُ كَامِلٌ رَغْمَ طُوْلِ الـخِدْمَةِ والـخِبْرَة، وهيَ تَسْلُكُ إلى مَدْرَسَتِها النَّائيَةِ مَسَالِكَ وَعْرَة.



    وكانَ لَـهُمَا جارٌ مُلاصِق، يَسْمَعُ مِنْهُمَا البَوَائق، وفي لَيْلَةٍ شَدِيْدَةِ الظَّلام، سَمِعَهُمَا يَتَـرَاشَقَانِ الكَلام، هُوَ يَقُوْلُ: أنا أَكْثَرُ مِنْكِ مَشَقَّة، فلا تَـزِيْدِي عَلَيَّ الشُّقَّة، ودَعِيْنِي الآنَ أَنَام، فعِنْدِي غَداً دَوَام، حَيْثُ سَأَمُرُّ عَلَى إدَارَةِ التَّعْلِيْم، وسَأُوَقِّعُ عَلَى مِئةِ تَعْمِيْم، لأنَّنِي زَجَرْتُ طَالِباً لَـمْ يَفْهَم، فسَدَّدَ لي لَكْمَةً في الفَم، وحِيْنَ جَذَبْتُهُ مِنْ شَعْرِه الوَفِيْر، إلى حَيْثُ مَكْتَبُ المُدِيْر، رُفِعَ فيَّ تَقْرِيْرٌ مُسْتَعْجَلٌ لِلْوَزَارَة، فما لَبِثُوا أنْ جَاؤوا في خَفَارَة، وأَخَذُوا عَلَيَّ تَعَهُّدا، أنْ آتِـيَـهُمْ غَدا، وأَنْ أُعِدَّ اعْتِذَاراً لِلطَّالِب، وأُقَـبِّلَ كَفَّ الضَّارِب.



    وهيَ تَقُوْلُ لَهُ: أَهَذِهِ الشَّكَاة؟! أَنا كُلَّ يَوْمٍ تَضْرِبُنِي فَـتَاة، ولا شَكَاةَ لي مِنْ ذَلِك، شَكْوَاي مِنْ دَرْبِ المَهَالِك، أَخْرُجُ السَّاعَةَ الرَّابِعَة، وأَعُوْدُ لَيْلاً في السَّابِعَة، وأَهِيْمُ في الطُّرُقِ المَمْطُوْطَة، كَأَنَّنِي بِنْتُ بَطُّوْطَة، وكَمْ تَعَـرَّضْتُ لِـحَادِث، ومُعَاكَسَةِ عَابِث، وكَمْ فَارَقَتْ زَمِيْلاتي الـحَيَاة، وتَنَاثَـرْنَ أَشْلاءَ في الطُّـرُقَات، وطَالَـمَا نَجَوْتُ بإعْجَاز، وهَا أَنا أَمْشِـي عَلَى عُكَّاز.



    وبَيْنَمَـا الـجَارُ إلَيْهِمَا يَسْتَمِع، إذْ خَفَتَ صَوْتُـهُمَا المُرْتَفِع، وأَدْرَكَ أنَّ مَـجْلِسَ خِصَامِهِمَا انْفَضّ، لَـمَّا سَقَطَ العُكَّازُ عَلَى الأَرْض، ثُمَّ تَـبَـيَّنَ مِنْهُما هُدُوْءَ النَّفْس، حِيْنَ سَمِعَ مَا يُشْبِهُ الـهَمْس، فانْصَرَفَ عَـمَّا كَانَ فِيْه، وأَنْشَأَ يُنْشِدُ مِلْءَ فِيْه:



    حَـمَدْتُ اللهَ ربِّي إذْ هَدَاني *** غَدَاةَ عَلَى الدِّرَاسَةِ لَـمْ أُصَمِّمْ



    قَنِعْتُ مِنَ (الكَفَاءةِ) بالأَمَانِي *** فَأَشْرَقَ في طَرِيْقِي كُلُّ مُظْلِمْ



    لَدَيَّ تِـجَارةٌ أَصْبَحْتُ فِيْهَا *** عَظِيْمَ القَدْرِ لِلصَّفَقَاتِ أُبْرِمْ



    فَكَمْ مِنْ جَامِعِيٍّ لَوْ رَآنِي *** يُبَادِئُ بِالسَّلامِ وَلا أُسَلِّمْ



    ولَـمْ أَتْعَبْ لأُصْبِحَ جَامِعِيّاً *** فَذَلِكَ لا يُؤخِّرُ أَوْ يُقَدِّمْ



    فَكَمْ بَعْدَ التَّخَرُّجِ مِنْ مَآسٍ *** وَإرْهَاقٍ لِمُعْدِمَةٍ وَمُعْدِمْ!



    أَفي التَّعْلِيْمِ يَـبْـتَـنِـيَانِ جِيْلاً *** وَغَيْرُهُمَا لِـجِيْلِـهِمَا يُـهَدِّمْ؟!



    مَعاً كَمْ يَلْقَيَانِ مِنَ الرَّزَايَا *** وَمِنْ عَنَتٍ ثَقِيْلِ الوَطْءِ مُؤْلِـمْ



    وأَعْجَبُ مَا سَمِعْتُ مِنَ التَّشَاكِي *** مُشَاكَاةُ المُعَلِّمَةِ المُعَلِّمْ



    هُمَا اثْنَانِ ارْتَـمَتْ بِـهِمَا حُظُوْظٌ *** وَشُدَّ عَلَيْهِمَا قَيْدٌ وَأُحْكِمْ



    فَإنْ عَابَ امْرؤٌ جَهْلـِي فَإنِّي *** لِـهَذَا الـجَهْلِ مُـحْتَـرِمٌ مُعَظِّمْ



    فَيَا ربِّي لَكَ الـحَمْدُ ابْتِدَاءً *** وَهَا أَنَذَا بِضَافِـي الـحَمْدِ أَخْتِمْ
      

    [ الرجوع إلى قسم فائت الأمثال، فواز اللعبون | فهرست الأقسام ]
     

    باستخدام برنامج PHP-Nuke

    نقله إلى العربية وطوره : عبد الرحمن بن ناصر السعيد
    يمكنك جلب آخر المقالات من موقعنا باستخدام ملف backend.php أو ملف ultramode.txt


    Web site engine\'s code is Copyright © 2002 by PHP-Nuke. All Rights Reserved. PHP-Nuke is Free Software released under the GNU/GPL license.
    مدة تحميل الصفحة: 0.024 ثانية