قصة مثل

الرئيسة مركز التحميل من أنا؟ محرر HTML اتصل بنا
( أوابد ) مدونة عبد الرحمن بن ناصر السعيد

مادة صوتية شعرية

 
مطلع القصيدة
بادٍ هَواكَ صَبَرتَ أَم لَم تَصبِرا * وَبُكاكَ إِن لَم يَجرِ دَمعُكَ أَو جَرى
الشاعر:
المتنبي
إلقاء
:عبد الرحمن السعيد
اضغط على بدء التشغيل وانتظر قليلا
اضغط هنا
إذا ظهرت لك مشكلة في الاستماع فاضغط هنا لحلها
 

تراث العرب

 
الاستشارة اللغوية
ديوان العرب
نثر العرب
المعجم
الأعداد كتابةً
 

أضخم مقالة لهذا اليوم

 ليست هناك أي مقالة اليوم 

روابط أخرى

 
  • الأربعون النووية
  • دليل المواقع
  • البوابات
  • إرشادات
  • الموسوعة
  • الإخبار عن موقعنا
  • الأقسام
  • إحصاءات
  • خزانة المقالات
  • نشر مشاركة
  • التصويت
  • الأكثر
  • المقالات الـ10 الأخيرة
  • حسابك
  • الرسائل الخاصة
  •  

    حركة الموقع

     
    عدد الزوار
    اليوم : 29
    الشهر : 833
    السنة : 33348
    الجميع : 869593
    أكثر عدد للزوار : 25130 بتأريخ : 10/6/2008 ..
     

    برنامج إلى صلاتي

       

    البحث

     


     

    18 - «جَنَى عَلَيْهِ الـجِوَار»

    ( إجمالي الكلمات في هذا النص : 439)
    ( عدد القراء : 1419)   تهيئة للطباعة




    18 - «جَنَى عَلَيْهِ الـجِوَار»



    وهوَ مَثَلٌ يُقَالُ في الأَذَى غَيْرِ المُـتَوَقَّع، وفي الضَّرَرِ مِمَّنْ يَـخَالُهُ النَّاسُ يَنْفَع، والـجِوَارُ قُرْبُ الدَّارِ مِنَ الدَّار، وجَاوَرَ الرَّجُلُ قَوْماً فهوَ جَار، ولِلْجِوَارِ آدَابٌ وسُنَن، يَقُوْمُ بِحَقِّها مَنْ فَطَن، وثَمَّةَ مَنْ يُغْفِلُ تِلْكَ الـحُقُوْق، ويُرِي جِيْرَانَهُ كُلَّ العُقُوْق، فيُطْلِقُ صِبْيَتَهُ كَالنِّعَاج، أَوْ يُسْمِعُهُمْ مِنْهُ الإزْعَاج.



    وأَصْلُ المَثَلِ أَنَّ رَجُلاً نَـهَاهُ الثِّقَات، أَنْ يُـجَاوِرَ مَنْ يُـخَالِفُوْنَهُ في العَادَات، ولَكِنَّهُ لِقِلَّةِ ما في جِرَابِه، أَعْرَضَ عَنْ نُصْحِ أَحْبَابِه، فسَكَنَ حَيّاً غَيْرَ مُنَظَّم، يَـجْرِي في شَوَارِعِهِ الدَّم، فأَغَلَـقَ بَابَ بَيْتِهِ عَلَيْه، وكَفَّ أَذَاهُ عَمَّنْ حَوَالَيْه، وبَيْنَمَـا هُوَ يَسْأَلُ اللهَ اللُّطْف، إذْ طُرِقَ بَابُ بَيْتِهِ بِعُنْف، فاسْتَطْلَعَ الأَمْرَ في حِيْنِه، فإذا صَبِيٌّ يُشِيْرُ بِسِكِّيْنِه، وفي وَجْهِهِ جُرُوْحٌ وحُرُوْق، وثَوْبُهُ عَلَى المَتْنِ مَشْقُوْق، ثُمَّ أَمَرَهُ مِنْ غَيْرِ مَعْذِرَة، أَنْ يُـحْضِرَ مِنْ فِنَائهِ الكُرَة، فلَمْ يَـجِدْ بُدّاً مِنْ إخْبَارِ أَبِيْه، عَمَّا رَآهُ مِنِ ابْنِهِ السَّفِيْه، فرَمَقَهُ الأَبُ وهوَ جَاحِظُ العُيُوْن، وصَاحَ في وَجْهِهِ: صِبْيَةٌ يَلْعَبُوْن، وفي اليَوْمِ الثَّاني خَرَجَ الـجَار، فوَجَدَ مَرْكَبَتَهُ عَلَى الأَحْجَار، إطَارَاتُـها الأَرْبَعَةُ مَسْلُوْبَة، وزُجَاجَتُهَا الـخَلْفِيَّةُ مَثْقُوْبَة، وفي اليَوْمِ الثَّالِثِ أَقْبَلَ وَلَدُه، والدِّمَاءُ يَسِيْلُ بِـها جَسَدُه، وذَكَرَ أَنَّهُ تَعَرَّضَ لاعْتِدَاء، مِنْ ثَلاثَةِ صِبْيَةٍ أَشْقِيَاء، ومَرَّتِ الأَيَّامُ تِلْوَ الأَيَّام، والـجَارُ يُعَانِي أَذَى اللِّئام، والآبَاءُ يُرَدِّدُوْن:، صِبْيَةٌ يَلْعَبُوْن.



    وحِيْنَئِذٍ قَرَّرَ الـجَارُ أَنْ يُنَازِل، ويَضَعَ حَدّاً لِـهَذِهِ المَهَازِل، فلَمْ يُعَالِجِ الغَلْطَةَ بِغَلْطَة، وذَهَبَ شَاكِياً إلى الشُّرْطَة، فبَاحَ لَـهُمْ بِـمَا أَرَّقَ بَالَه، وأَخْبَـرَ بِكُلِّ مَا جَرَى لَه، فلَمْ يَزِيْدُوا أَنْ نَظَرُوا إلَيْه، وقَالُوا والدَّمْعُ مِلْءُ عَيْنَيْه:



    احْـمَدِ اللهَ عَلَى النَّجَاة، فغَيْرُكَ عَانَى أَشَدَّ المُعَانَاة، ولَيْسَ في وُسْعِنَا يَا مَغْبُوْن، أَنْ نَرْدَعَ صِبْيَةً يَلْعَبُوْن، فإنْ شِئْتَ أَلاّ تَقُوْلَ: (لَيْت)، فَاغْنَمِ السَّلامَةَ وبِـعِ البَيْت.



    فعَلِمَ المَغْبُوْنُ أَنَّـها الغَنِيْمَة، وبَاعَ بَيْتَهُ بِرُبْعِ القِيْمَة، ثُمَّ حَمَلَ صِغَارَهُ ومَتَاعَه، وأَنْشَدَ وهوَ يَصْلَى الْتِيَاعَه:



    سَكَنْتُ حَيّاً رَخِيْصاً *** لَـمَّا تَغَالَى العَقَارُ



    فَكَانَ أَسْوَأَ حَيٍّ *** سُكْنَاهُ بُؤْسٌ وعَارُ



    لِـلَّـهِ كَمْ بِتُّ فِيْهِ *** وخَافِقِي مُسْتَطَارُ



    جَاوَرْتُ فِيْهِ أُنَاساً *** الشَّرُّ فِيْهِمُ فَخَارُ



    صِبْيَانُـهُمْ في النَّوَاحِي *** مُفَلَّتُوْنَ نِثَارُ



    في وَجْهِ كُلِّ صَبِيٍّ *** حَدَائقٌ وَقِفَارُ



    وفي الـجُيُوْبِ سِلاحٌ *** ومُدْيَةٌ وَعُقَارُ



    وَإنْ تُـخَبِّرْ ذَوِيْـهِمْ *** عَنْهُمْ يَنَلْكَ شَرَارُ



    فَكَمْ أُعَانِي أَذَاهُمْ *** وَكَمْ يُعَانِي الصِّغَارُ



    وَنَالَ مَرْكَبَتِي مِنْ *** أَذَى الوُحُوْشِ الدَّمَارُ



    فَلِلْوَقُوْدِ امْتِصَاصٌ *** وَلِلزُّجَاجِ انْكِسَارُ



    وطَالَـمَا رَفَعُوْهَا *** وَسُلَّ مِنْهَا إطَارُ



    قِدْماً نَـهَانِي ثِقَاتٌ *** فَكَانَ مِنِّي اغْتِرَارُ



    وهَا أَنَا بِعْتُ بَيْتِي *** وصَارَ حَظِّي الـخَسَارُ



    فَدُوْنَكَمْ مَا دَهَانِي *** وَلْيَبْدُ مِنْكُمْ حِذَارُ



    وَارْثُوا لِـحَالَةِ جَارٍ *** جَنَى عَلَيْهِ الـجِوَارُ
      

    [ الرجوع إلى قسم فائت الأمثال، فواز اللعبون | فهرست الأقسام ]
     

    باستخدام برنامج PHP-Nuke

    نقله إلى العربية وطوره : عبد الرحمن بن ناصر السعيد
    يمكنك جلب آخر المقالات من موقعنا باستخدام ملف backend.php أو ملف ultramode.txt


    Web site engine\'s code is Copyright © 2002 by PHP-Nuke. All Rights Reserved. PHP-Nuke is Free Software released under the GNU/GPL license.
    مدة تحميل الصفحة: 0.026 ثانية