قصة مثل

الرئيسة مركز التحميل من أنا؟ محرر HTML اتصل بنا
( أوابد ) مدونة عبد الرحمن بن ناصر السعيد

مادة صوتية شعرية

 
مطلع القصيدة
يا دارَ مَيَّةَ بالعَليْاءِ فالسَّنَدِ * أقْوَتْ وطالَ عليها سالفُ الأبَدِ
الشاعر:
النابغة الذبياني
إلقاء
:عبد الرحمن السعيد
اضغط على بدء التشغيل وانتظر قليلا
اضغط هنا
إذا ظهرت لك مشكلة في الاستماع فاضغط هنا لحلها
 

تراث العرب

 
الاستشارة اللغوية
ديوان العرب
نثر العرب
المعجم
الأعداد كتابةً
 

أضخم مقالة لهذا اليوم

 ليست هناك أي مقالة اليوم 

روابط أخرى

 
  • الأربعون النووية
  • دليل المواقع
  • البوابات
  • إرشادات
  • الموسوعة
  • الإخبار عن موقعنا
  • الأقسام
  • إحصاءات
  • خزانة المقالات
  • نشر مشاركة
  • التصويت
  • الأكثر
  • المقالات الـ10 الأخيرة
  • حسابك
  • الرسائل الخاصة
  •  

    حركة الموقع

     
    عدد الزوار
    اليوم : 86
    الشهر : 2309
    السنة : 15079
    الجميع : 851324
    أكثر عدد للزوار : 25130 بتأريخ : 10/6/2008 ..
     

    برنامج إلى صلاتي

       

    البحث

     


     

    17 - «تَأَنَّثْ أَنْتَ في زَمَنِ الإنَاث»

    ( إجمالي الكلمات في هذا النص : 425)
    ( عدد القراء : 1463)   تهيئة للطباعة




    17 - «تَأَنَّثْ أَنْتَ في زَمَنِ الإنَاث»



    وهوَ مَثَلٌ يُقَالُ فِيْمَنْ جَارَ عَلَيْهِ زَمَانُه، وهَوَى بِهِ مِنْ عَلْيَائهِ مَكَانُه، واسْتَلَبَ مَنْ دُوْنَهُ سَيْفَهُ وغِمْدَه، وصَارَ فَضْلَةً وقَدْ كَانَ عُمْدَة، وزَمَنُ الإنَاثِ عَصْرٌ وَاهي الـهَيْبَة، يُـجَرِّرُ رِجَالُهُ أَذْيَالَ الـخَيْبَة، فِيْهِ النِّسَاءُ مُسَيْطِرَة، وتَلْبَسُ جِلْدَ القَسْوَرَة.



    وأَصْلُ المَثَلِ أنَّ حَكِيْماً في زَمَنٍ غَابِر، كَـبَا بِهِ في الـهَوَانِ حَظٌّ عَاثِر، فعَاشَ في عَصْرٍ رَدِيْءٍ رَثّ، الأَمْرُ والنَّهْيُ فيهِ للمُؤَنَّث، رِجَالُهُ سُلِبُوا سُلْطَةَ القِوَامَة، وأُلْقُوا عَلَى أَعْقَابِـهِمْ في القُمُامَة، وصَارَتِ النِّسَاءُ فيهِ مُسْتَـرْجِلات، وفي مَيَادِيْنِ الوَقَاحَةِ صَائلات، يَلْهَجْنَ بِالمُسَاوَاةِ والتَّحْرِيْر، وعُقُوْلُـهُنَّ أَرَقُّ مِنْ قِطْمِيْر، لَـهُنَّ أَلْسِنَةٌ مِثْلُ الأَسْيَاف، وأَقْلامٌ تَنْفُثُ السُّمَّ الزُّعَاف، نَازَعْنَ الرِّجَالَ في الـحُقُوْق، وأَبْدَيْنَ لَـهُمْ أَعْظَمَ العُقُوْق، وَبَطَشْنَ فِيْهِمْ بَطْشَ الـحَجَّاج، ونَادَيْنَ إلى تَعَدُّدِ الأَزْوَاج، وتَطَلَّعْنَ إلى المَـنَاصِبِ الـحَسَّاسَة، ولَـمْ يَسْلَمْ مِنْهُنَّ كُرْسِـيُّ الرِّئاسَة، وأَوْكَلْنَ بُيُوْتَـهُنَّ إلى الـخَادِمَات، وهِـمْنَ عَلَى وُجُوْهِهِنَّ مُطَالِبَات، تَدْفَعُهُنَّ الغَيْرَةُ والمُشَاكَسَة، وما ثَمَّ وُجُوْهٌ لِلْمُنَافَسَة، وفي التَّظَلُّمَاتِ يَرْدَحْنَ بِالرَّقْص، يَـحْمِلُهُنَّ إلَيْها الإحْسَاسُ بِالنَّقْص، تَـتْرُكُ إحْدَاهُنَّ المَطْبَخَ والتَّـنُّوْر، ثُمَّ في حَلْقَةِ الفَرَاغِ تَدُوْر، وحِيْنَ تَلْسَعُها الزَّنَابِيْر، تَقُوْلُ: رِفْقاً بِالقَوَارِيْر.



    ومِـمَّا زَادَ منْ هَمِّهِ وأَشْجَاه، أنَّ رِجَالَ عَصْرِهِ أَشْبَاه، فكَانُوا يُسَايِرُوْنَـهُنَّ ويُـجَارُوْن، ويُمْسِكُوْنَ لَـهُنَّ المَاعُوْن، وهُنَّ يَقْذِفْنَ عَلَيْهِمْ بِالقَلِيْل، ويُـهَدِّدْنَـهُمْ بِالصُّرَاخِ والعَوِيْل، فنِلْنَ بِذَلِكَ أَرْقَى الوَظَائف، واجْتَنَيْنَ أَحْلَى ما يَـجْتَـنِيْهِ قَاطِف، وإذا رَضِيْنَ عَلَى رَجُلٍ رَفَعْنَه، وإنْ سَخِطْنَ عَلَى آخَرَ وَضَعْنَه، ولَـمْ يَنَلِ الرِّجَالُ عَالِيَ الرُّتَب، إلاّ إذا رَبَطَهُمْ بِالكَرِيْمَاتِ نَسَب، وأَصْبَحَ لِلضَّمِيْرِ المُؤَنَّثِ المُسْتَـتِر، أَشَدُّ مِنْ تَأْثِيْـرِ السَّاحِرِ الأَشِر، ولَـمْ يَعُدْ لِلرَّجُلِ قِيْمَة، مِثْلُهُ مِثْلُ البَهِيْمَة، فلَوْ تَأَخَّرَ عَنِ الاحْتِرَاث، لَطُلِّـقَ مِنْ فَوْرِهِ بِالثَّلاث، وحَدَثَ أنْ ثَارَ ثُلَّةُ أَبْطَال، ونَادَوا بِـبَعْضِ حُقُوْقِ الرِّجَال، وطَمِعُوا بِشَيْءٍ مِنَ المُوَاسَاة، ولَـمْ يَتَطَلَّعُوا قَطُّ إلى المُسَاوَاة، فتَـرَبَّصَ بِـهِمْ بَنَانٌ مَـخْضُوْب، وأَبَادَهُمْ بَيْنَ مَشْنُوْقٍ ومَصْلُوْب.



    أمّا الـحَكِيْمُ فهَجَرَ عَصْرَهُ وما فيه، وانْشَغَلَ عنهُ بِتَصَانِيْفِهِ وقَوَافِيْه، وكَانَ مِنْ ذائعِ مُؤَلَّفَاتِه، ونَافِعِ حِكَمِهِ ولَفَـتَاتِه:، «مَا فَاتَ الـجَمَـاعَة، مِنْ عَلامَاتِ السَّاعَة،» و«اسْتِـنْسَارُ البُغَاث، في دَوْلَةِ الإنَاث،» و«بُلْغَةُ الغَرْثَى، فِيْمَنْ رَفَعَتْهُ أُنْثَى،» ولَهُ مِنَ القَوَافي السَّيَّارَة، نُخَبٌ وَافِرَةٌ مُـخْتَارَة، ومِنْ أَشْهَرِ مَا وَشَّاه، قَوْلُهُ رَحِمَهُ الله:



    أيَا مُرْخِي شَوَارِبَهُ اخْتِيَالاً *** تَأَنَّثْ أَنْتَ في زَمَنِ الإنَاثِ



    أَتَى زَمَنٌ تُعَدِّدُ فِيْهِ أُنْثَى! *** وإنْ تَغْضَبْ تُطَلِّقْ بِالثَّلاثِ!



    زَمَانٌ مِثْلُ ذَا زَمَنٌ رَدِيْءٌ *** يَطِيْبُ لِـمَنْ يَعِيْشُ بِلاَ اكْتِرَاثِ



    تُسَيِّـرُنَا بِهِ مُسْتَـرْجِلاتٌ *** جَثَـثْنَ شُمُوْخَنَا شَرَّ اجْتِثَاثِ



    وَمِنْ عَجَبِي يُسَانِدُهُنَّ قَوْمٌ *** يُسَارُ بِـهِمْ كَثِيْرَانِ احْتِـرَاثِ!



    زَمَانِي شُهْتَ مِنْ زَمَنٍ قَبِيْحٍ *** يَذِلُّ النِّسْرُ فِيْهِ لِلْبُغَاثِ



    فَلَوْ عَصْرِي كَعَصْرِ أَبِي وَجَدِّي *** لَـمَا وَلْوَلْتُ في هَذِي المَرَاثي



    فَيَا لَـلَّـهِ مَا أَشْقَى زَمَانِي *** وَأَكْثَرَ مَا أَحِنُّ إلى تُـرَاثي
      

    [ الرجوع إلى قسم فائت الأمثال، فواز اللعبون | فهرست الأقسام ]
     

    باستخدام برنامج PHP-Nuke

    نقله إلى العربية وطوره : عبد الرحمن بن ناصر السعيد
    يمكنك جلب آخر المقالات من موقعنا باستخدام ملف backend.php أو ملف ultramode.txt


    Web site engine\'s code is Copyright © 2002 by PHP-Nuke. All Rights Reserved. PHP-Nuke is Free Software released under the GNU/GPL license.
    مدة تحميل الصفحة: 0.026 ثانية