قصة مثل

الرئيسة مركز التحميل من أنا؟ محرر HTML اتصل بنا
( أوابد ) مدونة عبد الرحمن بن ناصر السعيد

مادة صوتية شعرية

 
مطلع القصيدة
بكاؤكُما يَشْفِي وإنْ كان لا يُجدي * فجودا فقد أودى نظيرُكمَا عندي
الشاعر:
ابن الرومي (علي بن العباس بن جريج)
إلقاء
:عبد الرحمن السعيد
اضغط على بدء التشغيل وانتظر قليلا
اضغط هنا
إذا ظهرت لك مشكلة في الاستماع فاضغط هنا لحلها
 

تراث العرب

 
الاستشارة اللغوية
ديوان العرب
نثر العرب
المعجم
الأعداد كتابةً
 

أضخم مقالة لهذا اليوم

 ليست هناك أي مقالة اليوم 

روابط أخرى

 
  • الأربعون النووية
  • دليل المواقع
  • البوابات
  • إرشادات
  • الموسوعة
  • الإخبار عن موقعنا
  • الأقسام
  • إحصاءات
  • خزانة المقالات
  • نشر مشاركة
  • التصويت
  • الأكثر
  • المقالات الـ10 الأخيرة
  • حسابك
  • الرسائل الخاصة
  •  

    حركة الموقع

     
    عدد الزوار
    اليوم : 72
    الشهر : 3189
    السنة : 25191
    الجميع : 861436
    أكثر عدد للزوار : 25130 بتأريخ : 10/6/2008 ..
     

    برنامج إلى صلاتي

       

    البحث

     


     

    15 - «إنَّ الغِنَى في الكُرَة»

    ( إجمالي الكلمات في هذا النص : 588)
    ( عدد القراء : 1438)   تهيئة للطباعة




    15 - «إنَّ الغِنَى في الكُرَة»



    وهوَ مَثَلٌ يُقَالُ فِيْمَنْ أَضْنَاهُ الكَدّ، وبَذَلَ في نَيْلِ العُلُوْمِ وجَدّ، حَتَّى إذا اسْتَـوَى عُوْدُه، ذَوَى مِنَ الـخَيْبَةِ عُوْدُه، وكَانَ حَظَّه الإفْلاسُ والتَّحْطِيْم، وفَازَ مَنْ دُوْنَهُ بِالثَّرَاءِ والتَّقْدِيْم، والكُرَةُ لُعْبَةٌ يَـحْتَرِفُها الصِّغَار، ومَنْ ذَهَبَ مِنْ عَقْلِهِ الوَقَار، وطَالَـمَا تَابَعَها حَبِيْسُ الفَرَاغ، ورُبَّـمَـا دَعَمَها خَاوِي الدِّمَاغ، وهيَ في الأَصْلِ نَشَاطٌ مَقْبُوْل، إلاّ إذا زَادَتْ عَنِ المَعْقُوْل، وقَدْ بَالَغَتْ في رِعَايَتِها جِهَات، وأُضِيْعَتْ فِيْها الأَمْوَالُ والأَوْقَات، واخْتَصَمَ بِسَبَـبِها الـجَاهِلُ والغَافِل، وغَيْرُهُما يَصْنَعُ الصَّوَارِيْخَ والقَنَابِل.



    وأَصْلُ المَثَلِ أَنَّ عُضْوَ هَيْئةِ تَدْرِيْس، نَالَ شَهَادَةَ الدُّكْتُوْرَاهِ مِنْ بَارِيْس، وكَانَ قَدْ تَـخَصَّصَ في عِلْمِ الذَّرَّة، بَعْدَ أَنْ أَفْنَى في الاغْتِرَابِ عُمْرَه، فعَادَ إلى وَطَنِهِ مَنْشُوْرَ الـجَنَاح، وظَنَّ أَنْ قَدْ آنَ لَهُ أَنْ يَرْتَاح، ويُكْفَى مَرَارَةَ الأَيَّامِ الـخَالِيَة، بِما يَلِيْقُ بِشَهَادَتِهِ العَالِيَة، فارْتَقَبَ التَّكْرِيْمَ أَيَّ ارْتِقَاب، وتَـحَفَّزَ لِـمَلْءِ يَدَيْهِ والـجِرَاب، وحَلُمَ بِمَنْـزِلٍ يُلائمُ مَنْـزِلَـتَه، ورَاتِبٍ جَزْلٍ يُبَـرِّدُ غُلَّتَه، فلَـمَّا أَلْقَى في جَامِعَتِهِ بِرِحَالِه، جَرَى لَهُ مَا لَـمْ يَـجْرِ في بَالِه، إذْ لَـمْ يُبَارِكْ لَهُ رَفِيْعُو المَكَانَة، ولَـمْ يَسْتَقْبِلْهُ سِوَى عَامِلِ الصِّيَانَة، وظَلَّ شُهُوْراً يُرَاجِعُ عِمَادَتَه، إلى أَنِ اعْتَمَدُوا شَهَادَتَه، وأُجْرِيَ لَهُ رَاتِبٌ يَغْبِنُ القَنُوْع، لا يُسْمِنُ ولا يُغْنِي مِنْ جُوْع، يُـجْرَى مِثْلُهُ عَلَى الفَرَّاشِ الـجَاهِل، ولا يَـخْتَلِفُ عَنْ رَاتِبِ المُرَاسِل، وحِيْنَ أَبَانَ عَنِ الغَبْنِ وَجَلاَ، قِيْلَ لَهُ: البَابُ يَسَعُ جَمَلا، فأَغْمَضَ عَلَى غَبْنِهِ عُيُوْنَه، وظَلَّ يُسَدِّدُ لِلْغُرَمَاءِ دُيُوْنَه، واسْتَأْجَرَ مَنْـزِلاً مِنَ الفَرَّاش، وقَسَّطَ مَرْكَبَةً كَثِيْرَةَ الارْتِعَاش، ومَضَى يُـخْلِصُ في التَّدْرِيْس، ويُوْلِي بُحُوْثَهُ الـجُهْدَ النَّفِيْس.



    وحَدَثَ في يَوْمٍ كَثِيْرِ العَمَل، أَنْ أَصَابَ المَغْبُوْنَ بَعْضُ المَلَل، فتَوَقَّفَ عَنْ مُوَاصَلِةِ إنْجَازِه، واسْتَرْخَى في مُشَاهَدَةِ تِلْفَازِه، فتَابَعَ حَفْلاً مُـحْتَشِدَ الأُمَم، لِفَرِيْقٍ فَازَ في كُرَةِ القَدَم، وشَاهَدَ جُمْلَةَ الوُجَهَاءِ والمَسْؤُوْلِيْن، وهُمْ يَتَنَافَسُوْنَ في احْتِضَانِ اللاّعِبِيْن، ورَآهُمْ يُقَلِّدُوْنَـهُمُ الأَوْسِمَة، ويُكَافِئوْنَـهُمْ بِالـهِبَاتِ المُتْخِمَة، ثُمَّ بَادَرَ ذَوُو الاسْتِعْرَاضِ والثَّرَوَات، ومَنَحُوْهُمْ أَفْخَمَ القُصُوْرِ والمَرْكَبَات، ثُمَّ وَثَبَ مِنَ المُقَدِّمَةِ وَاثِب، وعَـرَضَ المَلايِـيْنَ في شِرَاءِ لاعِب، فزَادَ عَلَى سَوْمِهِ ذُو عَبَاءةٍ سَمِيْن، وقَدَ ضَاعَفَ لَـهُمْ عَدَدَ المَلايِـيْن.



    وأَثْنَاءَ مَا كَانَ الـحَفْلُ عَلَى أَشُدِّه، فَقَدَ صَاحِبُنا المَغْبُوْنُ كُلَّ رُشْدِه، وهَشَّمَ تِلْفَازَهُ بِمِحْبَـرَةٍ أَمَامَه، وقَامَ يَـجْرِي طَيْشاً كَالنَّعَامَة، ولَـمْ يَعُدْ يُسَيْطِرُ عَلَى ذَاتِه، وبَلَّ في المَاءِ شَهَادَاتِه، ثُمَّ ارْتَدَى مَلابِسَ رِيَاضَة، وأَكْمَلَ في الشَّارِعِ تَرْكَاضَه، وكَانَ وهوَ يَـجْرِي يَصِيْح، ويُنْشِدُ بِصَوْتٍ فَصِيْح:



    يَا مُنْكِراً رَكْضِـيَ وَيْكَ الْتَمِسْ *** عُذْراً، فَعَقْلـِي فَاقِدٌ رُشْدَهْ



    أَمَا تَـرَانِي لابِساً بِزَّةً *** لابِسُهَا يَـبْـنِي بِـهَا مَـجْدَهْ؟



    وَيَـجْتَنِي التَّكْرِيْمَ مِنْ سَادَةٍ *** يُنِـيْلُهُ كُلُّهُمُ رِفْدَه



    وَلَوْ رَأَوا مِثْلـِي امْرَأً عَالِـماً *** يَرُوْمُ وَصْلاً صَفَعُوا خَدَّهْ



    أَرْهَقَنِي دَيْنِي وَطُلاّبُهُ *** وَرَاتِبِي لا يَمْلأُ المِعْدَةْ



    وَمَنْـزِلِي البَائسُ مُسْتَأْجَرٌ *** مِنْ جَاهِلٍ كَمْ أَتَّقِي طَرْدَهْ



    يَعْمَلُ عِنْدِي في الضُّحَى خَادِماً *** ثُمَّتَ أُمْسِي خَادِماً عِنْدَهْ



    وَأَمْتَطِي مَرْكَبَةً عَاصَرَتْ *** نُوْحاً، وَحَتْماً أَدْرَكَتْ جَدَّهْ



    طَحَالِبُ الطُّوْفَانِ في مَتْنِها *** عَالِقَةٌ لَـمْ تَـمْحُهَا المُدَّةْ



    وَإنْ أَتَى الصَّيْفُ تَدَيَّنْتُ مِنْ *** أَقَارِبِي وَاصْطَفْتُ في جُدَّةْ



    وَهِمْتُ في البِيْدِ بِرَعَّاشَةٍ *** كَأَنَّمَا تَشْكُو مِنَ الرِّعْدَةْ



    وَانْظُرْ بِعَيْنَيْكَ فَكَمْ لاعِبٍ *** لا يَعْرِفُ الضَّمَّةَ وَالشَّدَّةْ



    تُبْصِرُهُ يَرْفُلُ في نِعْمَةٍ *** وَيَأْكُلُ اللَّحْمَةَ وَالزُّبْدَةْ



    وَيَمْلِكُ الدُّوْرَ، ولا يَمْتَطِي *** إلاّ جَدِيْداً بَالِغَ الـجِدَّةْ



    يَا بُعْدَ أَنْ يَصْطَافَ إلاّ إذَا *** خَصُّوْا لَهُ طَائرَةً وَحْدَهْ



    فَـتَارَةً يَصْطَافُ في لَنْدَنٍ *** وَتَارَةً يَقْصِدُ أُوْغَنْدَةْ



    فَارْكُلْ شَهَادَاتِكَ إنَّ الغِنَى *** في الكُرَةِ المَرْكُوْلَةِ الـجِلْدَةْ



    وَالْعَبْ كَمَعْتُوْهٍ بِهِ جِنَّةٌ *** وَقَلِّدِ الـهِرَّةَ وَالقِرْدَةْ



    وَوَدِّعِ الـحِشْمَةَ تَـبّاً لَـهَا *** وَلامْرِئٍ يَأْخُذُهَا عُدَّةْ



    فَحِيْنَـهَا تُصْبِحُ ذَا ثَرْوَةٍ *** وَيَصْطَفِيْكَ الشَّيْخُ وَالعُمْدَةْ
      

    [ الرجوع إلى قسم فائت الأمثال، فواز اللعبون | فهرست الأقسام ]
     

    باستخدام برنامج PHP-Nuke

    نقله إلى العربية وطوره : عبد الرحمن بن ناصر السعيد
    يمكنك جلب آخر المقالات من موقعنا باستخدام ملف backend.php أو ملف ultramode.txt


    Web site engine\'s code is Copyright © 2002 by PHP-Nuke. All Rights Reserved. PHP-Nuke is Free Software released under the GNU/GPL license.
    مدة تحميل الصفحة: 0.025 ثانية